السيد مصطفى الخميني

14

الطهارة الكبير

لازمة ، ولا سيما بعد كون المتعارف وجودها كما عرفت ( 1 ) ، فكما أن الماء الجاري معتصم من غير شرط ، كذا إطلاق التنزيل والتشبيه يقتضي ذلك . وأما التمسك بخصوصيات الحمامات في عصر الصدور ( 2 ) ، فمع عدم إمكان الاطلاع على جميع الجوانب والجهات ، لا يليق بالفاضل ، فضلا عن الفقيه العامل . وتوهم : أن التنزيل من جهة ، أو بعض الجهات ، دون مطلقها ، فلعله كان لأجل توهم الناس ، عدم تقوم السافل بالعالي ( 3 ) ، لا يخلو من تأسف ، لأن الاحتمال لا يورث قصورا في الاطلاق ، خصوصا مثل هذا التنزيل والتشبيه ، ولا سيما بعد كون الحكم في موقف التسهيل . ودعوى الخزينة الواحدة المملوءة من المياه البالغة نوعا إلى الأكرار ( 4 ) ، بلا بينة وبرهان ، كما عرفت منا من الاحتمالات في المخازن ، وعدم قيام الشواهد على أحدها ، بل الاستظهار يناسب تعدد المخازن ، وتكون هي غير كبيرة . فجميع ما سمعت من الأقوال - حسب هذه الطائفة - ساقط جدا ، إلا ما عن الوالد المحقق - مد ظله - ( 5 ) ، تبعا " للحدائق " ( 6 ) بل

--> 1 - تقدم في الصفحة 5 . 2 - دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 238 و 239 . 3 - نفس المصدر : 237 . 4 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 13 / السطر 25 ، دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 239 ، مهذب الأحكام 1 : 218 . 5 - تقدم في الصفحة 9 . 6 - الحدائق الناضرة 1 : 204 - 205 .